الشيخ حسين آل عصفور
127
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
ومثلها خبر سليمان بن جعفر البصري ( 1 ) كما في الخصال عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام وقد تقدم أيضا . وخبر الحسين بن علوان ( 2 ) كما في قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام " قال : أربع ليس بينهن لعان : ليس بين الحر والمملوكة ولا بين الحرة والمملوك " . ومثلها ما في كتاب الجعفريات ( 3 ) بإسنادها المشهور عن علي عليه السلام . وقد قدح على هذه الروايات بضعف أسنادها سوى الأولى ، وبأنها مشتملة على تلك الأفراد التي قد ثبتت بالصحاح والفتوى الملاعنة فيها وبأنها مطابقة للتقية وباحتمال أن تكون الأمة مملوكة غير مزوجة وبما إذا تزوجها بغير إذن مولاها . وأما إطلاق الآية فمخصص بتلك الأخبار الصحاح التي قد سمعتها مع صراحتها في التزويج واحتمال هذه للملك . واحتج ابن إدريس على تفصيله بأن قذف المملوكة لا يوجب الحد فلا يتوقف نفيه على اللعان ، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة وبأن اللعان حكم شرعي فيقتصر فيه على المتيقن والثاني باق على الأصل . وأجيب عن ذلك بأن عموم " والذين يرمون أزواجهم " أخرجه عن حكم الأصل مضافا إلى النصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها ، وكما جاز اللعان لنفي الحد جاز لنفي التعزير إذ ليس في اشتراط كونه للحد وإن كان السبب موجبا له لأن العبرة بعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، وقد ظهر أن مختار الأكثر هو الأظهر ، ويتعين حمل هذه الأخبار على التقية ولا يشترط فيها الاسلام كما هو مذهب الأكثر . وذهب جماعة منهم ابن الجنيد إلى اشتراط إسلامها فلا يلاعن
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 304 ح 83 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 12 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 42 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 13 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الجعفريات ص 114 .